حسن بن زين الدين العاملي
337
منتقى الجمان
وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أولى أوفي الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة وأذن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء الآخرة قد فاتتك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ، أبدأ بالمغرب ثم العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم بالغداة ثم صل العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك إن بدأت بالمغرب فصل الغدة ثم صل المغرب والعشاء ابدأ بأولهما لأنهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس قال : قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنك لست تخاف فوتها ( 1 ) . قلت : في كثير من ألفاظ هذا الحديث اختلاف في نسخ الكافي وفي التهذيب ( 2 ) حيث أورد الشيخ فيه معلقا ، عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق والذي أوردناه هو المختار من بينها . ومن مواضع الاختلاف كلمة ( وإن ) الواقعة في أوائل الفروض فإن أكثرها في بعض نسخ الكافي بالفاء ، وقوله في آخر الحديث : ( تخاف فوتها ) ففي التهذيب وبعض نسخ الكافي ( فوته ) . وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر فقال : كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي عليه السلام يقول : إن أمكنه أن يصليها قبل أن يفوته المغرب بدأ بها وإلا صلى المغرب ثم صلاها ( 3 ) .
--> ( 1 ) - الكافي باب من نام عن الصلاة أوسها عنها تحت رقم 1 . ( 2 ) - المصدر باب أحكام فوائت الصلاة تحت رقم 1 . ( 3 ) - الكافي الباب المتقدم ذكره تحت رقم 6 .